عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

13

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ولا يجزئ الأخرس ، إلا أن تفهم إشارته ، فيجزئ على قول القاضي وأبي الخطاب ، إلا أن يجتمع معه الصمم ، فلا يجزئ بغير خلاف عندنا « 1 » . ولا يجزئ المجنون ، إلا أن تكون إفاقته أكثر . فصل [ في إجزاء الأعور ، والأجدع ، والخصي ، والمجبوب من الرقبة ] ويجزئ الأعور ، والأجدع ، والخصي ، والمجبوب ؛ لأنه كالسليم فيما ذكرناه ، ويجزئ المرهون ، والجاني ، والمدبّر ، وولد الزنى ، والمريض المرجو برؤه ، والهزيل القادر على الكسب ، والغائب ، إلا أن يشكّ في حياته « 2 » . فصل [ في عدم إجزاء الجنين ] ولا يجزئ عتق الجنين ؛ لأنه لم تثبت له أحكام الرقاب « 3 » . فإن أعتق صبيا فقال القاضي : يجزئ في جميع الكفارات إلا كفارة القتل ، فإنها على روايتين . وقال أبو بكر عبد العزيز : يجزئ الطفل في جميع الكفارات ؛ لأنه ترجى منافعه وتصرّفه ، فهو كالمريض المرجوّ زوال علته . قوله تعالى : ذلِكُمْ قال الزجاج « 4 » : ذلكم التغليظ في الكفارة . تُوعَظُونَ بِهِ لتتركوا الظهّار . قوله تعالى : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ أي : فمن لم يستطع عتق رقبة فَصِيامُ أي : فعليه

--> ( 1 ) انظر : المغني ( 8 / 19 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) انظر : المغني ( 8 / 20 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 135 ) .